٦٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ يَقُولُ: "لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا" وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَال: "لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا. أَوْ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
[انظر: ٢٦٢٧ - مسلم: ٢٣٠٧ - فتح ١٠/ ٤٥٥]
(فزع) بكسر الزاي أي: خاف. "لن تراعوا لن تراعوا" بالنون فيهما، وفي نسخة: بميم فيهما، والمعنى: لا تراعوا، فهو جحد بمعنى النهي أي: لا تفزعوا. (وهو على فرس) اسمه: مندوب. (بحرًا) أي: كبحر في جريه، ومَرَّ الحديث في: الجهاد (١).
٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، قَال: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁، يَقُولُ: "مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَال: لَا".
[مسلم: ٢٣١١ - فتح
١٠/ -٤٥٥]
(سفيان) أي: الثوري.
(ما سئل النبي ﷺ عن شيء) أي: ما طلب منه شيء من أمور الدنيا. (فقال: لا) قال الفرذدق:
ما قال: لا قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاؤه نعم
وفي رواية: لم ينطق بذاك، والمراد: ولم يقلها مريدًا منع الإعطاء بل معتذرًا من الفقد لما في قوله تعالى: ﴿قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢].
٦٠٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: حَدَّثَنِي