(يوم حرام) إلخ ليس المراد بالحرام عين اليوم والبلد والشهر، بل ما يقع فيها من القتال ونحوه. بقرينة قوله: (فإن اللَّه حرم عليكم) إلخ. والأعراض جمع عرض بكسر العين: وهو موضع المدح والذم من الإنسان، ومَرَّ الحديث في الحج (١).
٤٤ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ
(باب: ما ينهى) أي: عنه. (من السباب واللعن) في نسخة: "عن" بدل (من) فَعَليها (ما) مصدرية ولا تحتاج إلى تقدير: (عنه).
٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" تَابَعَهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ.
[انظر: ٤٨ - مسلم: ٦٤ - فتح ١٠/ ٤٦٤]
(عن عبد اللَّه) أي: ابن مسعود.
(وقتاله كفر) ذكر الكفر مبالغة في التحذير، أو المراد: الكفر اللغوي، وهو الستر، كأنه بقتاله له ستر ماله من حق الإعانة وكف الأذى، أو المراد: من قاتل مستحلًا، ومَرَّ الحديث في كتاب: الإيمان (٢). (تابعه) أي: سليمان بن طرخان. (غندر) هو محمد بن جعفر.
٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلَا يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إلا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ".
[انظر: ٣٥٠٨ - مسلم: ٦١ - فتح ١٠/ ٤٦٤]