بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا حَتَّى سَالتْ مَثَاعِبُ المَدِينَةِ، فَمَا زَالتْ إِلَى الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ، ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَال: غَرِقْنَا، فَادْعُ رَبَّكَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، فَضَحِكَ ثُمَّ قَال: "اللَّهُمَّ حَوَاليْنَا وَلَا عَلَيْنَا" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ المَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُ مَا حَوَاليْنَا وَلَا يُمْطِرُ مِنْهَا شَيْءٌ، يُرِيهِمُ اللَّهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ.
[انظر: ٩٣٢ - مسلم: ٨٩٧ - فتح: ١٠/ ٥٠٤]
(خليفة) أي: ابن خياط. (سعيد) أي: ابن أبي عروبة.
(قحط المطر) بالبناء للمفعول أي: احتبس. (مثاعب المدينة) بفتح الميم والمثلثة وكسر المهملة بعدها موحدة: جمع مثعب أي: مسائل الماء التي بالمدينة، وأحاديث الباب تسعة مَرَّ أولها: في الطلاق (١)، وثانيها: في فضل عمر (٢)، وثالثها: في غزوة الطائف (٣)، ورابعها: في الصوم (٤)، وخامسها: في الخمس (٥)، وسادسها: في الجهاد (٦)، وسابعها: في الطهارة (٧)، وثامنها: في تفسير سورة الأحقاف (٨)، وتاسعها: في الاستسقاء (٩).