٦١٠١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ: قَالتْ عَائِشَةُ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَال: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً".
[٧٣٠١ - مسلم: ٢٣٥٦ - فتح: ١٠/ ٥١٣]
(مسلم) أي: ابن صبيح أبوالضحى، وقيل: ابن عمران البطين.
(مسروق) أي: ابن الأجدع.
(فتنزه عنه قوم) أي: عن أخذ شيء منه. (ما بال أقوام) إلخ فيه مطابقة للترجمة؛ حيث لم يواجههم بأن يقول: ما بالكم ... إلخ. (إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية) أشار بالأول إلى القوة العلمية، وبالثاني: إلى القوة العملية.
٦١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ ابْنُ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ".
[انظر: ٣٥٦٢ - مسلم: ٢٣٢٠ - فتح: ١٠/ ٥١٣]
(عبدان) هو لقب عبد اللَّه بن عثمان. (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك. (حياء) هو تغيُّر وانكسار عند خوف ما يُعَابُ أو يُذَمُّ أو خُلقٌ يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في الحسن وهما متقاربان. (من العذراء) بسكون المعجمة، أي: البكر سميت بذلك؛ لأن عذرتها وهي جلدة البكارية باقية. (في خدرها) بسكون المهملة أي: سترها، والمعنى: أنه كان أشد حياء من البكر حين الدخول عليها في سترها.