مهملة هي بنت عبد دهمان أحد بني فراس، واسمها: زينب، واشتهرت بأم رومان. (ما هذا؟) استفهام عن زيادة الطعام. (فقالت: وقرة عيني) بالجر، أرادت به القسم بالنبي ﷺ، ولعلَّ ذلك كان قبل النهي عن الحلف بغير اللَّه، أولم تعلمه. (لأكثر) أي: منها. (قبل أن تأكل) أي: منها، وهذه كرامة من آياته ﷺ ظهرت على يد أبي بكر ﵁.
٨٩ - بَابُ إِكْرَامِ الكَبِيرِ، وَيَبْدَأُ الأَكْبَرُ بِالكَلامِ وَالسُّؤَالِ
(باب: إكرام الكبير) أي: في السن. (ويبدأَ الأكبر بالكلام والسؤال) أي: يقدم بهما على من دونه سنًّا، ومحله: إذا تساويا فضلًا، والأقدم الأفضل.
٦١٤٢، ٦١٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى الأَنْصَارِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "كَبِّرِ الكُبْرَ" - قَال يَحْيَى: يَعْنِي: لِيَلِيَ الكَلامَ الأَكْبَرُ - فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ - أَوْ قَال: صَاحِبَكُمْ - بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ. قَال: "فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ فِي أَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ. فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ، قَال سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ، فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا، قَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرٍ، عَنْ سَهْلٍ: قَال يَحْيَى: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَال: مَعَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرٍ، عَنْ سَهْلٍ، وَحْدَهُ.
[انظر: ٢٧٠٢ - مسلم: ١٦٦٩ - فتح: ١٠/ ٥٣٥].
(أبي حثمة) بمثلثة: هو عامر بن ساعدة الأنصاري. (وحويصة،