٩٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَعَقْرَى حَلْقَى"
(باب: قول النبي ﷺ: تريت يمينك) أي: افتقرت، ولصقت بالتراب إن لم تفعل ما أمرت به، لكنها كلمة تقال ولا يراد بها الدعاء بل التحريض على الفعل، والمدح عليه عند المبالغة كقولهم للشاعر: قاتله اللَّه لقد أجاد. (عقرى حلقي) أي: عقرها اللَّه وأصابها بوجع في حلقها، لكنها كلمة تقال ولا يراد بها الدعاء، بل التعجب فيما يتعجب منه.
٦١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ مَا نَزَلَ الحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ؟ قَال: "ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ" قَال عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ، تَقُولُ: "حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ".
[انظر: ٢٦٤٤ - مسلم: ١٤٤٥ - فتح ١٠/ ٥٥٠]
(نزل الحجاب) في نسخة: "أنزل الحجاب" ومرَّ الحديث في النكاح (١).
٦١٥٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ، فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً، لِأَنَّهَا حَاضَتْ، فَقَال: "عَقْرَى حَلْقَى - لُغَةٌ لِقُرَيْشٍ - إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا" ثُمَّ قَال: "أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ" - يَعْنِي الطَّوَافَ - قَالتْ: نَعَمْ، قَال: "فَانْفِرِي إِذًا".
[انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح ١٠/ ٥٥٠]
(آدم) أي: ابن أبي إياس. (الحكم) أي: ابن عتيبة. (عن إبراهيم)