٦٢٠٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيٍّ ﵁ إِلَيْهِ لَأَبُو تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهَا، وَمَا سَمَّاهُ أَبُو تُرَابٍ إلا النَّبِيُّ ﷺ، غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ فَخَرَجَ، فَاضْطَجَعَ إِلَى الجِدَارِ إِلَى المَسْجِدِ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَتْبَعُهُ، فَقَال: هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الجِدَارِ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَامْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: "اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ".
[انظر: ٤٤١ - مسلم: ٢٤٠٩ - فتح ١٠/ ٥٨٧]
(سليمان) أي: ابن بلال. (أبو حازم) هو سلمة ابن دينار.
(إن كانت أحب أسماء علي ﵁ إليه لأبو تراب) إن مخففة من الثقيلة، وأحب بالنصب اسمها و (لأبو تراب) خبرها و (كانت) زائدة، وأنثها باعتبار الأسماء أو الكنية، وفي ذلك إطلاق الاسم على الكنية. (وإن كان) إن مخففة من الثقيلة. (وما سماه أبو تراب) برفع (أبو) على الحكاية وفي نسخة: بالنصب بسماه.
وفي الحديث: كرم خلق النبي ﷺ حيث توجه نحو علي؛ ليترضاه ومسح التراب عن ظهره ليبسطه وداعبه بالكنية المذكورة، ولم يعاتبه على مغاضبته لابنته مع رفيع منزلتها عنده.
وفيه: استحباب الرفق بالأصهار وترك معاتبتهم؛ إبقاء لمودتهم، وجواز تكنية الشخص بأكثر من كنية، فإن عليا كان كنيته أبا الحسن.
١١٤ - بَابُ أَبْغَضِ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ
(باب: أبغض الأسماء إلى اللَّه) أي: بيانه.
٦٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَخْنَى الأَسْمَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ".
[٦٢٠٦ - مسلم: ٢١٤٣ - فتح ١٠/ ٥٨٨]