كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، أَوْ بَعْضُهُ، قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَرَأَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠].
[انظر: ١١٧ - مسلم ٧٦٣٤ - فتح ١٠/ ٥٩٦]
(شريك) أي: ابن عبد اللَّه بن أبي نمر. (عن كريب) أي: ابن أبي مسلم.
(فنظر إلى السماء) فيه وفيما قبله ردٌّ على من قال: لا ينبغي النظر إلى السماء. ومرَّ الحديث في الوتر (١).
١١٩ - بَابُ نَكْتِ العُودِ فِي المَاءِ وَالطِّينِ
(باب: نكت العود في الماء والطين) بفتح النون، وبفوقية، أي: ضربه فيهما.
٦٢١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "افْتَحْ [لَهُ] وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَذَهَبْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَال: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَإِذَا عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَال: "افْتَحْ [لَهُ] وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ، أَوْ تَكُونُ" فَذَهَبْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَال، قَال: اللَّهُ المُسْتَعَانُ.
[انظر: ٣٦٧٤ - مسلم: ٢٤٠٣ - فتح ١٠/ ٥٩٧]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (أبو عثمان) هو عبد الرحمن بن مل.