بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ أي: تستعملوا باستئذان أو بتنحنح، أو ذكر، والسنة للمستأذن أن لا يقف تلقاء الباب بوجهه بل يقف بجانبه للإتباع رواه أبو داود (١). (﴿ذَلِكُمْ﴾) أي: الاستئذان والتسليم (﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾) من الدخول بلا أذن، ومن تحية الجاهلية بقوله: جئتم صباحا وجئتم مساءا. (للحسن) أي: البصري. (من ينظر) لفظ: (من) ساقط من نسخة. (ما نهى عنه) بضم النون، وفي نسخة: "ما نهى اللَّه عنه".
٦٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ الفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ، أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَويَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَال: "نَعَمْ".
[انظر: ١٥١٣ - مسلم: ١٣٣٤ - فتح ١١/ ٨]
(من خثعم) قبيلة مشهورة. (فأخلف بيده) أي: مدها إلى خلفه. (فهل يقضي) أي: يجزي ومرَّ الحديث في الحج (٢).
٦٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "إِيَّاكُمْ