أجله) أي: هذا الخط المربع أجله. (وهذا الذي هو خارج) أي: من وسط الخط المربع. (أمله وهذه الخطط) أي: التي على الخارج من الخط المذكور. (الأعراض) أي: الآفات العارضة له كمرض. (فإن أخطأه) أي: فإن تجاوز عنه. (هذا نهشه هذا) أي: أخذه.
٦٤١٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خُطُوطًا، فَقَال: "هَذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخَطُّ الأَقْرَبُ".
[فتح: ١١/ ٢٣٦].
(مسلم) أي: ابن إبراهيم الفراهيدي.
(خط النبي ﷺ خطوطا) أي: ثلاثة ثالثها أبعد لما رواه الإمام أحمد (١). (فقال هذا) أي: الثالث. (الأمل وهذا) أي: الثاني. (أجله) وسكت عن الثالث، وتقديره: وهذا أي: الأول الإنسان. (فبينما هو كذلك) أي: طالب لأمله البعيد. (إذ جاءه الخط الأقرب) أي: إليه وهو الأجل.
٥ - بَابُ مَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي العُمُرِ
لِقَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧].
(باب: من بلغ ستين سنة فقد أعذر اللَّه إليه في العمر) أي: أزال عذره فلم يبق له اعتذارًا حيث أمهله هذه المدة ولم يعتذر، فالهمزة للسلب. (﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾) هو توبيخ من اللَّه واختلف في مقدار العمر المراد هنا، فقيل: أربعون سنة، وقيل: ست وأربعون، وقيل: سبعون، وقيل: ستون وهو الصحيح. (﴿مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾) (ما) نكرة موصوفة أي: تعميرا يتذكر فيه من تذكر. (﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾) اختلف فيه، فقيل: الرسول، وقيل: القرآن، وقيل: الشيب، وهو الصحيح.