وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لا يُدْخِلُ أَحَدًا الجَنَّةَ عَمَلُهُ" قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "وَلا أَنَا، إلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ" قَال: أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَقَال عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا" قَال مُجَاهِدٌ: ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: ٩]: "وَسَدَادًا: صِدْقًا".
[انظر: ٦٤٦٤ - مسلم: ٢٨١٨ - فتح: ١١/ ٢٩٤].
(﴿سَدِيدًا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ أي: صدقًا.
٦٤٦٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى لَنَا يَوْمًا الصَّلاةَ، ثُمَّ رَقِيَ المِنْبَرَ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَقَال: "قَدْ أُرِيتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلاةَ، الجَنَّةَ وَالنَّارَ، مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قُبُلِ هَذَا الجِدَارِ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ".
[انظر: ٩٣ - مسلم: ٢٣٥٩ - فتح: ١١/ ٢٩٥]
(في قبل هذا الجدار) أي: قدامه. (فلم أر كاليوم) إلخ كرره للتأكيد. ومر الحديث في الصلاة (١).
١٩ - بَابُ الرَّجَاءِ مَعَ الخَوْفِ
وَقَال سُفْيَانُ: مَا فِي القُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ: ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: ٦٨].
(باب: الرجاء مع الخوف) أي: بيان استحباب ذلك فلا يقتصر على أحدهما إذ ربما يفضي الرجاء إلى المكر، والخوف إلى القنوط