تورمت قدماه، والصبر على ثلاثة أقسام: صبر عن المعصية؛ فلا يرتكبها، وصبر على الطاعة حتى يؤديها، وصبر على البلية، فلا يشكون به فيها.
٢١ - بَابٌ: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣]
قَال الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: "مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ".
(باب: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾) أي: كافيه في الدارين.
(من كل ما ضاق على الناس). كما ذكره بقوله: (قال الربيع) إلا آخره.
٦٤٧٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَال: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَال: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".
[انظر: ٣٤١٠ - مسلم: ٢٢٠ - فتح: ١١/ ٣٠٥].
(إسحاق) أي: ابن منصور لا ابن إبراهيم كما قيل.
(لا يسترقون) أي: برقى الجاهلية. (ولا يتطيرون) أي: يتشاءمون بالطيور، ومرَّ الحديث في الطب (١).
٢٢ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ قِيلَ وَقَالَ
(باب: ما يكره من قيل وقال) هما فعلان، والمراد بهما: حكاية أقاويل الناس أو الإكثار مما لا فائدة فيه من الكلام، وقيل: هما