نفسه من عبده منزلة الآلات التي يستعين بها، وقوله (استعاذني) بنون، وفي نسخة بموحدة. (وأنا أكره مساءته) أي: حياته؛ لأنه بالموت يبلغ النعيم المقيم، أو لأن حياته تؤدي إلى أرذل العمر وتنكيس الخلق والرد إلى أسفل سافلين، أو أكره مكروهه الذي هو الموت، فلا أسرع بقبض روحه قاله الكرماني (١).
٣٩ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ" ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٧٧)﴾ [النحل: ٧٧]
(باب: قول النبي ﷺ بعثت أنا والساعة) بالنصب والرفع. (كهاتين) أي: كهاتين الإصبعين: السبابة والوسطى. (﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ﴾) عطف على قول النبي. (﴿إلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾) أي: إلا كرجع الطرف. (﴿أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾) ساقط من نسخة (هكذا) في نسخة: "كهاتين".
٦٥٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هَكَذَا" وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّ بِهِمَا.
[انظر: ٤٩٣٦ - مسلم: ٢٩٥٠ - فتح: ١١/ ٣٤٧].
(ويشير بإصبعيه) أي: السبابة والوسطى كما مرَّ (٢). (فيمدهما) أي: ليميزهما عن بقية الأصابع.
٦٥٠٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "بُعِثْتُ [أَنَا]