عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ قَال: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ".
[انظر: ١٤١٣ - مسلم: ١٠١٦ - فتح: ١١/ ٤١٧].
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن عمرو) أي: ابن مرة (عن خيثمة) أي: ابن عبد اللَّه الجعفي.
(فأشاح بوجهه) أي: صرفه، وقال ابن الأثير: المشيح: الحذر والجاد في الأمر (١)، ومرَّ الحديث في باب: من نوقش الحساب عذب (٢).
٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَال: "لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ".
[انظر: ٣٨٨٥ - مسلم: ٢١٠ - فتح: ١١/ ٤١٧].
(والدراوردي) هو عبد العزيز بن محمد نسبة إلى دراورد: قرية من قرى خراسان (٣). (عن يزيد) أي: ابن عبد اللَّه بن الهاد.
(لعله تنفعه شفاعتي) هو مخصص لقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ [المدثر: ٤٨] أو محمول على التخفيف. (في ضحضاح من النار) هو ما رقَّ من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين فاستعير للنار. (أم دماغه) أي: أصله وما به موامه، وقيل: جليدة رقيقة تحيط بالدماغ، ومرَّ الحديث في باب: قصة أبي طالب (٤).