٤ - بَابُ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨]
(باب: (﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾). أي: قضاءً مقطوعًا بوقوعه، فالقدر الدال وسكونها: ما يقدره اللَّه من القضاء.
٦٦٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَسْأَلِ المَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، وَلْتَنْكِحْ، فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا".
[انظر: ١٢٨٤ - مسلم: ٩٢٣ - فتح: ١١/ ٤٩٤].
(طلاق أختها) أي: في نسب، أو رضاع، أو دين، أو بشرية.
(تستفرغ صحفتها) أي: لتطلب أن تكون صحفة أختها فارغة؛ لتفوز بحظها. (ولتنكح) أي: زوج أختها وهو ما قبله علة للنهي، ومرَّ الحديث في النكاح (١).
٦٦٠٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، قَال: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ، وَعِنْدَهُ سَعْدٌ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذٌ، أَنَّ ابْنَهَا يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا: "لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى، كُلٌّ بِأَجَلٍ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ".
[انظر: ١٢٨٤ - مسلم: ٩٢٣ - فتح: ١١/ ٤٩٤].
(إسرائيل) أي: ابن يونس. (عن عاصم) أي: ابن سليمان الأحول. (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن النهدي. (عن أسامة) أي: ابن زيد. (سعد) أي: ابن عبادة. (ومعاذ) أي: ابن جبل.
(أن ابنها) هو علي بن العاص، أو عبد اللَّه بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي ﷺ، أو محسن من فاطمة بنته. (يجود بنفسه) يعني: في سياق الموت. (ولتحتسب) أي: ولتجعل الولد في حسابها