جُرِحَ اسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالخَوَاتِيمِ".
[انظر: ٢٨٩٨ - مسلم: ١١٢ - فتح: ١١/ ٤٩٩].
(أبو غسان) هو محمد بن مطرف.
(في غزوة غزاها) هي غزوة خيبر. (فاتبعه رجل) هو أكثم بن أبي الجون. (وإنما الأعمال) أي: اعتبارها.
٦ - بَابُ إِلْقَاءِ النَّذْرِ العَبْدَ إِلَى القَدَرِ
(باب: إلقاء النذر العبد إلى القدر) بنصب (العبد) بالمصدر المضاف إلى الفاعل، وفي نسخة: "باب إلقاء العبد النذر" برفع (النذر) بالمصدر المضاف إلى المفعول.
٦٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ، وَقَال: "إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ".
[٦٦٩٢، ٦٦٩٣ - مسلم: ١٦٣٩ - فتح: ١١/ ٤٩٩].
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن منصور) أي: ابن المعتمر.
(نهى النبي ﷺ عن النذر) أي: نهي تنزيه. (لا يرد شيئًا) أي: من القدر. (إنما يستخرج به من البخيل) يدل على وجوب الوفاء بالنذر، واستشكل النهي عنه مع وجوب الوفاء به عند حصول المقصود، وأجيب: بأن المنهي عنه النذر الذي يعتقد أنه يغني عن القدر بنفسه كما زعموا، وأما إذا نذر واعتقد أن اللَّه هو الضار والنافع، والقدر كالوسائل فالوفاء به طاعة، وهو غير منهي عنه.
٦٦٠٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا يَأْتِ ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قَدْ