٤ - بَابُ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ
(باب: لا تحلفوا بآبائكم) أي: بيان ما جاء فيه.
٦٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَال: "أَلا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ".
[انظر: ٢٦٧٩ - مسلم: ١٦٤٦ - فتح: ١١/ ٥٣٠]
(ألا إن اللَّه ينهاكم) أي: نهي تنزيه. (أن تحلفوا بآبائكم) لأن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه وحقيقة العظمة مختصة باللَّه تعالى فلا يضاهى به غيره، وأما الحلف بنحو الصافات والطور فمن اللَّه تعالى وله أن يقسم بما شاء من خلقه، وأما خبر: "أفلح وأبيه إن صدق" (١). فأجيب عنه: بأن لفظة: (وأبيه) كلمة تجري على الألسنة عمودًا للكلام أو زينة لا يقصد بها اليمين، بل قيل: أنها منكرة، وقيل: إنها مصحفة من قوله: والله. (فليحلف بالله) أي: أو بصفته. (أو ليصمت) أي: أو ليسكت.
٦٦٤٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: قَال سَالِمٌ: قَال ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ" قَال عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا قَال مُجَاهِدٌ: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤]: يَأْثُرُ عِلْمًا تَابَعَهُ عُقَيْلٌ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَإِسْحَاقُ الكَلْبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ.
[انظر: ٢٦٧٩ - مسلم: ١٦٤٦ - فتح: ١١/ ٥٣٠]
٦٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا