٣٣ - بَابٌ: هَلْ يَدْخُلُ فِي الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ الأَرْضُ، وَالغَنَمُ، وَالزُّرُوعُ، وَالأَمْتِعَةُ؟
وَقَال ابْنُ عُمَرَ: قَال عُمَرُ، لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ؟ قَال: "إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا" وَقَال أَبُو طَلْحَةَ، لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، لِحَائِطٍ لَهُ، مُسْتَقْبِلَةِ المَسْجِدِ.
(باب: هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة؟) جواب الاستفهام محذوف أي: نعم عند الجمهور.
(أنفس منه) أي: أجود سمي نفيسًا؛ لأنه يأخذ بالنفس.
٦٧٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إلا الأَمْوَال وَالثِّيَابَ وَالمَتَاعَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ، يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ، لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلامًا، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِي القُرَى، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي القُرَى، بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَال النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الجَنَّةُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا" فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ - أَوْ شِرَاكَيْنِ - إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَال: "شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ - أَوْ: شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ -".
[انظر: ٤٢٣٤ - مسلم: ١١٥ - فتح ١١/ ٥٩٢]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(مدعم) بكسر الميم وسكون المهملة. (وجه) بالبناء للفاعل، أو للمفعول وهو الأنسب بالحديث.