فَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْويهِ: قَال: "لَوْ قَال: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكًا لَهُ فِي حَاجَتِهِ " - وَقَال مَرَّةً: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَو اسْتَثْنَى"، وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ: مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[انظر: ٢٨١٩ - مسلم: ١٦٥٤ - فتح ١١/ ٦٠٢]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن طاوس) أي: ابن كيسان. (سليمان) أي: ابن داود ﵉. (وحدثنا أبوالزناد) مقول سفيان، ومرَّ الحديث في الجهاد وغيره (١).
١٠ - بَابُ الكَفَّارَةِ قَبْلَ الحِنْثِ وَبَعْدَهُ
(باب: الكفارة قبل الحنث وبعده) أي: بيان جوازها فيهما.
٦٧٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ القَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، قَال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ وَمَعْرُوفٌ، قَال: فَقُدِّمَ طَعَامٌ، قَال: وَقُدِّمَ فِي طَعَامِهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، قَال: وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلًى، قَال: فَلَمْ يَدْنُ، فَقَال لَهُ أَبُو مُوسَى: ادْنُ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ، قَال: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا، فَقَال: ادْنُ أُخْبِرْكَ عَنْ ذَلِكَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ - قَال أَيُّوبُ: أَحْسِبُهُ قَال: وَهُوَ غَضْبَانُ - قَال: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ"، قَال: فَانْطَلَقْنَا، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَقِيلَ: "أَيْنَ هَؤُلاءِ الأَشْعَرِيُّونَ" فَأَتَيْنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، قَال: فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا، نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ