الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "اشْتَرِيهَا، فَإِنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" وَأُهْدِيَ لَهَا شَاةٌ، فَقَال: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ" قَال الحَكَمُ: "وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا" وَقَوْلُ الحَكَمِ مُرْسَلٌ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "رَأَيْتُهُ عَبْدًا".
[انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٠٧٥، ١٥٠٤ - فتح ١٢/ ٣٩].
٦٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
[انظر: ٢١٥٦ - مسلم: ١٥٠٤ - فتح: ١٢/ ٣٩].
(عن الحكم) أي: ابن عتيبة. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد.
(وأَهْدي لها) أي: لبريرة. (هو) أي: لحم الشاة، ومرَّ الحديث في الطّلاق وكفارات الأيمان (١). (وقول الحكم مرسل) أي: ليس بمسند إلى عائشة وهو من كلام البخاريّ، وقال ابن عبّاس: رأيته عبدًا هو أصح من كونه حرًّا.
٢٠ - بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ
(باب: ميراث السائبة) أي: المهملة كالعبد يعتق على أن لا ولاء لأحد عليه، ولم يذكر حكم إرثه لكونه لم يتفق له حديث على شرطه، واكتفى عنه بقول عمر ﵁: هو حر؛ لأنه إذا كان حرًّا ورث من فرعه وزوجته وغيرهما، وولاؤه لبيت المال فيكون للمسلمين وكالبعير يترك لا يركب ولا يحمل عليه ولا يمنع من الماء والكلإِ، والجمهور على كراهة ذلك.