عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ".
[فتح ١٢/ ٧٥].
(رجل) هو عمر. (لا تلعنوه) نَهَى عن لعنه؛ لأنه معين، فلا ينافي جواز لعن غيره (١). (فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله) (ما) موصولة وهمزة (أن) مفتوحة هو خبر الموصول أي: الّذي علمته (أنه) إلى آخره، والجملة جواب القسم أو (أنه) إلا آخره جواب القسم. (وما علمت) موصولة خبر مبتدإِ محذوف؛ أي: هو ما علمته منه، والجملة معترضة بين القسم وجوابه، وفي نسخة: "فوالله ما علمت إلا أنه" إلى آخره وهي أوضح من الأولى.
٦٧٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ. فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ".
[انظر: ٦٧٧٧ - فتح ١٢/ ٧٥].