فَحَدَا بِهِمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنِ السَّائِقُ" قَالُوا: عَامِرٌ، فَقَال: "﵀" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ، فَقَال القَوْمُ: حَبِطَ: عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَال: "كَذَبَ مَنْ قَالهَا، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ؟! ".
[انظر: ٢٤٧٧ - مسلم: ١٨٠٢ - فتح ١٢/ ٢١٨]
(فقال رجل منهم) هو: أسيد بن حضير. (هلا أمتعتنا به؟) أي: بعامر أي: بحياته، قبل إسراع موته؛ لأنَّه ﷺ ما قال مثل ذلك لأحد ولا استغفر لإنسان قط يخصه بالاستغفار عند القتال إلَّا استشهد. (لأجرين) أي: أجر الجهد في الطاعة، وأجر الجهاد في سبيل الله. ومرَّ الحديث في المغازي والأدب وغيرهما (١).
١٨ - بَابُ إِذَا عَضَّ رَجُلًا فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ
(باب: إذا عضَّ رجلًا فوقعت ثناياه) جواب (إذا) محذوف؛ أي: لا يلزمه شيء، وهو ما عليه الجمهور.
٦٨٩٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَال: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَكَ".
[مسلم: ١٦٧٣ - فتح ١٢/ ٢١٩]
(أن رجلًا) هو يعلى بن أميَّة (عض يد رجل) هو أجير يعلى. (من فيه) في نسخة: "من فيه". (ثنيتاه) في نسخة: "ثناياه". (لا دية لك) في نسخة: "لا دية له".