قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ لَا جَرَمَ﴾ [النحل: ١٠٦]- يَقُولُ: حَقًّا - ﴿أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ [النحل: ١٠٩]- إِلَى - ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٦٥] ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].
(باب: حكم المرتد والمرتدة) أي: بيانه. (واستتابتهم) أي: المرتد والمرتدة، جرى في جمعهما على القول بأن أقل الجمع اثنان، وهو مقدم في نسخة على ما قبله وهو أنسب.
(وقول الله تعالى: (﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا﴾) إلَّا آخره نزلت في رهط أسلموا ثم ارتدوا ولحقوا بمكة. وسقط من نسخة قوله: (﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾) إلى آخره يزيد فيها قبله "إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ". (﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾) ضمن (أذلة) معنى العطف، فعَّداه بعلى؛ أي: عاطفين عليهم على وجه التذلل والتواضع. (﴿أَعِزَّةٍ﴾) أي: أشداء (ولكن) في نسخة قبله: "وقال" أي: الله: (يقول) أي: يعني: (حقًّا أنهم) إلى آخره.
٦٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَال: أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁، بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَال: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ" وَلَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ".
[انظر: ٣٠١٧ - فتح ١٢/ ٢٦٧]
(بزنادقة) بفتح الزاي جمع زنديق بكسرها: وهو المبطن للكفر المظهر للإسلام. (من بدل دينه فاقتلوه) شامل للرجل والمرأة وهو ما عليه الجمهور، خلافًا لمن قال: أن المرتدة لا تقتل للنهي عن قتل النساء، وأجيب: بأن ابن عباس راوي الحديث قد قال: تقتل المرتدة،