بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٨٩ - كِتَابُ الإِكْرَاهِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿إلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦] وَقَال: ﴿إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨]: "وَهِيَ تَقِيَّةٌ". وَقَال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ﴾ [النساء: ٩٧]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣] وَقَال: ﴿وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالولْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥]: "فَعَذَرَ اللَّهُ المُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَرْكِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَالمُكْرَهُ لَا يَكُونُ إلا مُسْتَضْعَفًا، غَيْرَ مُمْتَنِعٍ مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ" وَقَال الحَسَنُ: "التَّقِيَّةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ، فِيمَنْ يُكْرِهُهُ اللُّصُوصُ فَيُطَلِّقُ: "لَيْسَ بِشَيْءٍ" وَبِهِ قَال ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيُّ، وَالحَسَنُ وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ".
[انظر: ١]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب الإكراه) هو إلزام الغير بما لا يريده. (﴿إلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾). فيه جواز الكفر عند الإكراه بشرط الطمأنينة بالإيمان، ويجوز إن كان الأفضل الثبات على الإيمان، وإن أفضى إلى القتل. (﴿إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾) أي: (تقية) كما أشار إليه بقوله. (وهي تقية) أي: حذر،