٦٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَال: "انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ" فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ المِدْرَاسِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ: "يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا" فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا القَاسِمِ، فَقَال: "ذَلِكَ أُرِيدُ" ثُمَّ قَالهَا الثَّانِيَةَ، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا القَاسِمِ، ثُمَّ قَال الثَّالِثَةَ، فَقَال: "اعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ".
[انظر: ٣١٦٧ - مسلم: ١٧٦٥ - فتح ١٢/ ٣١٧]
(بيت المدراس) بكسر الميم: موضع قراءتهم التوراة، فالإضافة بيانية كشجر آراك. (أن الأرض) في نسخة: "إنما الأرض". ومرَّ الحديث في الجزية (١).
٣ - بَابُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ المُكْرَهِ
﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣]
(باب: لا يجوز نكاح المكره) أي: لا يحل ولا يصح.
(﴿الْبِغَاءِ﴾) أي: الزنا، (﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾) أي: تعففًا، والإكراه على البغاء إنما يتصور عند إرادة التعفف، فلا مفهوم للشرط.
٦٩٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ، ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ: أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ "فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهَا".
[انظر: ٥١٣٨ - فتح ١٢/ ٣١٨]