القِيمَةَ وَلَا تَكُونُ القِيمَةُ ثَمَنًا. وَقَال بَعْضُ النَّاسِ: الجَارِيَةُ لِلْغَاصِبِ، لِأَخْذِهِ القِيمَةَ. وَفِي هَذَا احْتِيَالٌ لِمَنِ اشْتَهَى جَارِيَةَ رَجُلٍ لَا يَبِيعُهَا، فَغَصَبَهَا، وَاعْتَلَّ بِأَنَّهَا مَاتَتْ، حَتَّى يَأْخُذَ رَبُّهَا قِيمَتَهَا، فَيَطِيبُ لِلْغَاصِبِ جَارِيَةَ غَيْرِهِ قَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ" وَلِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ".
(باب: إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت، فقضى بقيمة الجارية الميتة، ثم وجدها صاحبها فهي له، وترد القيمة) إلى الغاضب. (ولا تكون القيمة ثمنًا) إذ ليس إعطاؤها بيعًا. (وقال بعض الناس) قيل: هم الحنفية. (الجارية للغاضب لأخذه القيمة) أي: عن الجارية. (فتطيب للغاصب) أي: فتحل.
والجمهور على خلاف ما ذكر فهو باطل، واستدلَّ البخاري له بقوله: (قال النبي ﷺ: أموالكم عليكم حرام) أي: أموال بعضكم على بعض، كقولهم: بنو تميم قتلوا أنفسهم، أي: قتل بعضهم بعضًا.
وبقوله: (ولكل غادر لواء يوم القيامة) والغاصب غادر.
٦٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ".
[انظر: ٣١٨٨ - مسلم: ١٧٣٥ - فتح ١٢/ ٣٣٨]
(سفيان) أي: الثوري.
١٠ - باب.
(باب) بلا ترجمة بل هو ساقط من نسخة.
٦٩٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إليَّ