الشين وتشديد الراء جمع شارب، أو بفتحتين مخففًا، والمراد به: الشراب المسكر. لقوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ هما غلامان للملك أحدهما: خبازه، والآخر: ساقيه، واستدل بذلك من قال: الرؤيا الصادقة تكون للكافر أيضًا، لكن على معنى أن ما تبشر به يكون غرورًا من الشيطان، فينقص لذلك حظه وذكر في نسخة: ثلاثة عشر آية آخرها: " ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ " وفي أخرى: "لقوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ إلى قوله: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ ". ﴿فَأَنْسَاهُ﴾ أي: الساقي. ﴿وَادَّكَرَ﴾ أي: تذكر حاجة يوسف وهي قوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (من ذكر) في نسخة: "من ذكرت". ﴿أُمَّةً﴾ أي: قرن. ﴿تُحْصِنُونَ﴾ أي: تحرسون.
٦٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، وَأَبَا عُبَيْدٍ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ".
[انظر: ٣٣٧٢ - مسلم: ١٥١ - فتح ١٢/ ٣٨١]
(عبد الله) أي: ابن محمد بن أسماء الضبعي. (جويرية) أي: ابن أسماء.
(لأجبته) أي: مسرعًا. ومرَّ الحديث في التفسير وأحاديث الأنبياء (١).