صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ يَقُولُ: "هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ" فَقَال مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً. فَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: بَنِي فُلانٍ، وَبَنِي فُلانٍ، لَفَعَلْتُ. فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّأْمِ، فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا قَال لَنَا: عَسَى هَؤُلاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ؟ قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ.
[انظر: ٣٦٠٤ - مسلم: ٢٩١٧ - فتح ١٣/ ٩]
(مروان) أي: ابن الحكم.
(هلكة) بفتحتين بمعنى: الهلاك. (يدي) بالتثنية، وفي نسخة: "أيدي" بالجمع. (غلمة) بالنصب على الاختصاص. (لو شئت أن أقول: بني فلان وبني فلان لفعلت) كأنه كان يعرف أسماءهم وكان ذلك من الجواب الذي لم يثبته. (فكنت أخرج مع جدي) قائله: عمرو بن يحيى، ومرَّ الحديث في علامات النبوة (١).
٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ"
(باب: قول النبي ﷺ: ويل العرب من شر قد اقترب) ويل: كلمة عذاب؛ أو واد في جهنم، وهي تقال لمن وقع في هلكة، قال شيخنا: وخصَّ العرب بالذكر؛ لأنهم أول من دخل الإسلام وللإنذار بأن الفتن إذا وقعت كان الهلاك أسرع إليهم (٢).
٧٠٥٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵅، أَنَّهَا قَالتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ".