٦ - بَابٌ: لَا يَأْتِي زَمَانٌ إلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ
(باب: لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٧٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَال: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَال: "اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ" سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ.
[فتح ١٣/ ١٩]
(سفيان) أي: الثوري.
(فشكونا إليه ما نلقى) في نسخة: "ما يلقون" وفي أخرى: "فشكوا إليه ما يلقون" وفيهما التفات. (الحجاج) أي: ابن يوسف الثقفي. (حتى تلقوا ربكم) أي: حتى تموتوا، والحديث محمول على الغالب إذ بعض الأزمنة قد تكون في الشر أقل من سابقه كزمن عمر بن عبد العزيز بعد زمن الحجاج، أو المراد بالتفضيل: تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة الأحياء وانقرضوا في عصر عمر، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي خلوا منه لخبر: "خير القرون قرني" (١).
٧٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ الفِرَاسِيَّةِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَزِعًا، يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الفِتَنِ؟ مَنْ