خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا، قَال: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ، وَذَا الحَاجَةِ".
[انظر: ٩٠ - مسلم: ٤٦٦ - فتح: ١٣/ ١٣٦].
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (فأيكم ما صلى) (ما) زائدة لتأكيد الإبهام في أي. (فليوجز) أي: فليخفف، ومرَّ الحديث في العلم (١).
٧١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الكَرْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَال: "لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا".
[٤٩٠٨ - مسلم: ١٤٧١ - فتح: ١٣/ ١٣٦].
(الكرماني) بفتح الكاف على المشهور عند المحدثين، لكن أهلها يقولون بالكسر قاله الكرماني. (فتغيظ فيه) في نسخة: "فتغيظ عليه" قال الكرماني: وفائدة التأخير إلى الطهر الثاني: أن لا تكون الرجعة لغرض الطلاق فقط وأن تكون كالتوبة من معصيته وأن يطول مقامه معها فلعله يجامعها ويذهب ما في نفسه من سبب الطلاق فيمسكها (٢)؛ ومرَّ الحديث في الطلاق (٣).