٢٠ - بَابُ مَوْعِظَةِ الإِمَامِ لِلْخُصُومِ
(باب: موعظة الإمام للخصوم) أَي: بيان ما جاء فيها.
٧١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَال: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي عَلَى نَحْو مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".
[انظر: ٢٤٥٨ - مسلم: ١٧١٣ - فتح: ١٣/ ١٥٧].
(ألحن) أي: أبلغ وأفطن، فهو من اللحن بالتحريك، قال أبو عبيد: اللحن بفتح الحاء: النطلاق، وبإسكانها: الخطا في القول، ومرَّ الحديث في الحيل (١).
٢١ - بَابُ الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الحَاكِمِ، فِي ولايَتِهِ القَضَاءَ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ، لِلْخَصْمِ
وَقَال شُرَيْحٌ القَاضِي، وَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ الشَّهَادَةَ، فَقَال: "ائْتِ الأَمِيرَ حَتَّى أَشْهَدَ لَكَ" وَقَال عِكْرِمَةُ: قَال عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ، زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ، وَأَنْتَ أَمِيرٌ؟ فَقَال: شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، قَال: صَدَقْتَ قَال عُمَرُ: "لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي" وَأَقَرَّ مَاعِزٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالزِّنَا أَرْبَعًا، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ وَقَال حَمَّادٌ: "إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً عِنْدَ الحَاكِمِ رُجِمَ" وَقَال الحَكَمُ "أَرْبَعًا".