أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَال ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَال: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَال سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَال عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ" ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ"، ثُمَّ قَال لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: "احْتَجِبِي مِنْهُ" لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالى.
[انظر: ٢٠٥٣ - مسلم: ١٤٥٧ - فتح ١٣/ ١٧٢]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس، ومرَّ حديثه في البيوع (١)، ومناسبته لسابقه أن الحكم بحسب الظاهر حيث حكم ﷺ بالولد لعبد بن زمعة، ثم لما شبهه بعتبة أمر سودة أن تحتجب منه احتياطًا.
٣٠ - بَابُ الحُكْمِ فِي البِئْرِ وَنَحْوهَا
(باب: الحكم في البئر ونحوها) أي: كالحوض.
٧١٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يَحْلِفُ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، إلا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ، فَجَاءَ الأَشْعَثُ، وَعَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَال: فِيَّ نَزَلَتْ وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ "، قُلْتُ: لَا، قَال: "فَلْيَحْلِفْ"، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ.
[اتظر: ٣٢٥٦ - مسلم: ١٣٨ - فتح ١٣/ ١٧٧]
(عبد الرزاق) أي: ابن همام. (سفيان) أي: الثوري. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عبد الله) أي: ابن مسعود.
٧١٨٤ - فَجَاءَ الأشَعَثُ وَعَبدُ اللهِ يحدِّثُهُم فَقَال: فيَّ نَزَلَت وَفِي رَجُلٍ خَاصَمتُهُ فِي بِئرٍ، فَقَال النبي ﷺ: "ألَكَ بَينَة؟ "،. قلت: لَا. قَال: "فَليَحلف". قلت: إِذا يَخلِفُ. فَنَزَلَت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ.
[انظر: ٢٣٥٧ - مسلم: ١٣٨ - فتح ١٣/ ١٧٨]