(إذ جاءه آتٍ) هو عباد بن بشر. ومَرَّ الحديث في أوائل الصلاة (١).
٧٢٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ البَرَاءِ، قَال: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ العَصْرَ"، ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ العَصْرِ.
[انظر: ٤٠ - مسلم: ٥٢٥ - فتح ١٣/ ٢٣٢].
(يحيى) أي: ابن أبي موسى البلخي. (وكيع) أي: ابن الجراح. (وصلى معه رجل العصر) هو عباد بن بشر، ولا ينافي ذكرُه أن الصلاة صلاة العصر ما مرَّ قبله أنها صلاة الصبح (٢)؛ لأن التحويل كان في صلاة العصر، وبلوغ الخبر إلى قباء في اليوم الثاني وقت صلاة الصبح (٣).
٧٢٥٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ - وَهُوَ تَمْرٌ -"، فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَال: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَال أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَال أَنَسٌ: "فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ".
[انظر ٢٤٦٤ - مسلم: ١٩٨٠ - فتح ١٣/ ٢٣٢].