(حفظته منه كما أنك جالس يوم الخندق) بيَّن بقوله: (كما أنك جالس) أنه متيقن لحفظ ما ذكر كتيقنه جلوس المخاطب، ويوم الخندق متعلق بحفظته. ومرَّ الحديث في: الجهاد (١).
٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] «فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ»
(باب: قول الله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ أي: بيان ذلك. (فإذا أذن له واحد جاز) لصدق الآية بالواحد.
٧٢٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ البَابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» [انظر: ٣٦٧٤ - مسلم: ٢٤٠٣ - فتح ١٣/ ٢٤٠].
٧٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃، قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ "، فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، «فَأَذِنَ لِي».
[انظر: ٨٩ - مسلم: ١٤٧٩ - فتح ١٣/ ٢٤٠].
(حماد) أي: "ابن زيد" كما في نسخة. (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن بن مل النهدي.
(دخل حائطًا) يعني: بستان أريس. (وأمرني بحفظ الباب) لا ينافيه ما مَرَّ في المناقب من قوله: (ولم يأمرني بحفظه) (٢)؛ لأنه لم