٦ - بَابُ خَبَرِ المَرْأَةِ الوَاحِدَةِ
(باب: خبر المرأة الواحدة) أي: بيان قبوله.
٧٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ العَنْبَرِيِّ، قَال: قَال لِي الشَّعْبِيُّ أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا، مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا قَال: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَأَمْسَكُوا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُوا أَو اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلالٌ - أَوْ قَال لَا بَأْسَ بِهِ شَكَّ فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي" [مسلم: ١٩٤٤ - فتح ١٣/ ٢٤٣].
(عن توبة) بفتح الفوقية، أي: ابن كيسان.
(أرأيت حديث الحسن) أي: البصري، والاستفهام للإنكار، وكان الشعبي ينكر على من يرسل الأحاديث عن النبي ﷺ إشارة إلى أن الحامل لفاعل ذلك طلب الإكثار من التحديث عنه، وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولا. (وقاعدت ابن عمر قريبا من سنتين أو سنة ونصف فلم أسمعه يحدث عن النبي ﷺ غير هذا) أي: غير هذا الحديث، وهو: كان ناس ... إلى آخره، وغرضه مما ذكره كما قال الكرماني: أن الحسن مع أنه تابعي يكثر الحديث عن النبي ﷺ يعني: جريء على الإقدام عليه، وابن عمر مع أنه صحابي مقلل محتاط محترز مهما أمكن له فقوله: (وقاعدت) إلى آخره استئناف لبيان تقليل ابن عمر في الحديث (١). (فنادتهم امرأة) هي ميمونة. (شكَّ فيه) الشاك توبة، والشك راجع إلى الأمرين قبله.