وفيه: بيان خلقه (والحث على الاقتداء به، والنهي عن التعمق، وذم] (١).
وفيه التنزه عن المباح شكًّا في إباحته.
٧٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَال: كَادَ الخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ الحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِغَيْرِهِ، فَقَال أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلافِي، فَقَال عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلافَكَ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمٌ﴾ [الحجرات: ٢ - ٣]، قَال ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَال ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ.
[انظر: ٤٣٦٧ - فتح ١٣/ ٢٧٦].
(وكيع) أي: ابن الجراح.
(أشار أحدهما) هو عمر. (وأشار الآخر) هو أبو بكر. (بغيره) هو القعقاع بن معبد. (بعد) أي: بعد نزول هذه الآية. (ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني: أبا بكر) اعتراض بين (بعد) و (إذا) في قوله: (إذا حدث) ... إلخ، وفسر قوله: (عن أبيه) بقوله: (يعني: أبا بكر) مع أنه لم يكن أبًا لعبد الله بن الزبير حقيقة بل كان جده لأمه فهو مجاز. (كأخي السرار) بكسر المهملة، أي: كصاحب السرار، أي: لا يرفع صوته إذا حدثه بل يكلمه كلامًا مثل المسارة. (لم يسمعه) بضم التحتية. ومَرَّ الحديث في: تفسير سورة الحجرات (٢).