يميل إلى سواد. (فأنى ترى) أي: من أين ترى. ومَرَّ الحديث في اللعان (١).
٧٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجَّ عَنْهَا؟ قَال: "نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ "، قَالتْ: نَعَمْ، فَقَال: "اقْضُوا اللَّهَ الَّذِي لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ".
[انظر: ١٨٥٢ - فتح ١٣/ ٢٩٦].
(عن أبي بشر) هو جعفر بن وحشية. ومرَّ حديثه في الحج (٢).
١٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ القُضَاةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى
لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] "وَمَدَحَ النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبَ الحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا، لَا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ، وَمُشَاوَرَةِ الخُلَفَاءِ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ العِلْمِ.
(باب: ما جاء في اجتهاد القضاء) في نسخة: "في اجتهاد القضاة" (بما أنزل الله تعالى) متعلق بالاجتهاد، والباء بمعنى في والاجتهاد لغة: المبالغة في الجهد، واصطلاحها: استفراغ الوسع في درك الأحكام الشرعية. (لا يتكلف) أي: النبي لصاحب الحكمة في مدحه. (من قبله) بكسر القاف وفتح الموحدة، وفي نسخة: "من قبل نفسه" وفي أخرى: "من قيله" بتحتية ساكنة بدل الموحدة، أي: من كلامه، وهو متعلق بـ (مدح) والضمير للنبي ﷺ. (ومشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم) بالجر عطف على (اجتهاد).