(باب: قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾) أي: ذو شورى أي: مشورة. (والتبين) هو وضوح المقصود. (لأمَته) بالهمز وتركه أي: درعه (إلى مشورة) في نسخة: "إلى مشورته".
٧٣٦٩ - حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، وَابْنُ المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، حِينَ قَال لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، قَالتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵃، حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ: فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَال: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. فَقَال: "هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ "، قَالتْ: مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَال: "يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إلا خَيْرًا" فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ. وَقَال أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ.
[انظر: ٢٥٩٣ - مسلم ٢٧٧٠ - فتح ١٣/ ٣٣٩].
(الأويسي) هو عبد العزيز بن عبد الله. (عن صالح) أي: ابن كيسان.
(حين استلبث الوحي) أي: أبطأ. (تصدقك) بالجزم جواب الأمر. (الداجن) أي: الشاة التي تألف البيوت. (من يعذرني) بكسر المعجمة. (من رجل بلغني أذاه) أي: من يقوم بعذري إن كافأته على قبيح فعله ولم يلمني، ومَرَّ الحديث في الشهادات والتفسير وغيرهما (١).