٢١ - بَابُ ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٩]
" فَسَمَّى اللَّهُ تَعَالى نَفْسَهُ شَيْئًا، وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ القُرْآنَ شَيْئًا، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ"، وَقَال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].
(باب) ساقط من نسخة. (﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾) ساقط أيضًا من نسخة. (وسمى الله تعالى نفسه شيىًا) أي: في قوله المذكور، وفي الآية الآتية. (قل الله) جواب الاستفهام أي: قل الله أكبر شهادة، و (أي: شيء) مبتدأ خبره: (أكبر) و (شهادة) تمييز. (وسمى النبي ﷺ القرآن شيئًا) أي: في الحديث الآتي. (وقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾) بيَّن به جوازَ إطلاق الشيء على الله تعالى؛ إذ الأصل في الاستثناء الاتصال، فالمستىنى داخل في المستثنى منه والشيء مساو للموجود.
٧٤١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: "أَمَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ "، قَال: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا.
[انظر: ٢٣١٠ - مسلم: ١٤٢٥ - فتح ١٣/ ٤٠٢].
(عن أبي حازم) هو سلمة بن دينار، ومرَّ حديثه في النكاح (١).
٢٢ - بَابُ ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ﴾ [هود: ٧]، ﴿وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩]
قَال أَبُو العَالِيَةِ: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩]: "ارْتَفَعَ"، ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٩]: "خَلَقَهُنَّ" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿اسْتَوَى﴾ [البقرة: ٢٩]: "عَلا" ﴿عَلَى العَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] وَقَال ابْنُ