(باب: ذكر الله) أي: عباده يكون (بالأمر) لهم والإنعام عليهم إذا أطاعوه، أو بعذابه إذا عصوه. (وذكر العباد) أي: له تعالى، يكون (بالدعاء والتضرع والرسالة). (والإبلاغ) في نسخة: "والبلاغ"، والمراد به: الإبلاع بأن يدعوه تعالى ويتضرعوا له، ويقروا برسالته لرسوله، ويبلغوها لخلقه. ثم احتج لذلك بقوله: (لقوله تعالى) إلى آخره والذكر يكون باللسان، كالحمد، والتسبيح، والتمجيد، وقراءة القرآن، وبالقلب، كالتفكر في الدلائل الدالة على ذاته وصفاته، وفي الجواب على الشبه العارضة في تلك الدلائل. (﴿إِنْ كَانَ كَبُرَ﴾) أي: عظم. (﴿عَلَيْكُمْ مَقَامِي﴾) أي: مكاني. (﴿غُمَّةً﴾) أي: (هم وضيق (﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾) أي: (ما في أنفسكم يقال: افرق) أي: (اقض) إشار إلى تفسير ﴿فَافْرُقْ﴾ في قوله: في سورة المائدة: ﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٥] وإنما ذكرها هنا، لمناسبة قوله هنا: ﴿ثُمَّ اقْضُوا﴾ (إنسان) تفسير لأحد في قوله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ﴾ (يأتيه) أي: النبي ﷺ. (﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾) أي: القرآن أشار به إلى تفسير النبأ العظيم في سورة النبأ، وإنما ذكره هنا لمناسبة نبأ في قوله: (﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾) (﴿صَوَابًا﴾) أي: (حقا في الدنيا). أشار به إلى تفسير قوله في سورة النبأ: ﴿إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَال صَوَابًا﴾. وإنما ذكرها هنا، لمناسبته للجزء الثاني من الترجمة: لأن تفسير الصواب بالحق يشمل ذكر العباد لله باللسان والقلب كما نبه عليه شيخنا (١). (وعمل به) فعل عطف على ﴿أُذُنٌ﴾ إذ المعنى: إلا من أذن له الرحمن وقال حقًّا وعمل به فإنه يؤذن له في القيامة بالتكلم.
Kitab: Minhatul Bari · Pengarang: زكريا الأنصاري
Baca Juz 10, halaman 413
Rujukan halaman ini: منحة الباري بشرح صحيح البخاري، ج 10، ص 413 (SanadKitab #18106, hlm. urut 6308)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.