رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنَ اليَهُودِ قَدْ زَنَيَا، فَقَال لِلْيَهُودِ: "مَا تَصْنَعُونَ بِهِمَا؟ "، قَالُوا: نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيهِمَا، قَال: ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، فَجَاءُوا، فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ: يَا أَعْوَرُ، اقْرَأْ فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، قَال: "ارْفَعْ يَدَكَ"، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهِ آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ عَلَيْهِمَا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّا نُكَاتِمُهُ بَيْنَنَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا، فَرَأَيْتُهُ يُجَانِئُ عَلَيْهَا الحِجَارَةَ.
[انظر: ١٣٢٩ - مسلم: ١٦٩٩ - فتح: ١٣/ ٥١٦].
(وامرأة) اسمها: بسرة. (نسخم) بتشديد الخاء أي: نسود (ونخزيهما) أي: نفضحهما بأن نركبهما علي الحمار معكوسين، وندور بهما في الأسواق. (يجانيء عليها) أي: يدرأ عنها، ومَرَّ الحديث في علامات النبوة والمحاربين (١).
٥٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "المَاهِرُ بِالقُرْآنِ مَعَ الكِرَامِ البَرَرَةِ"
وَ"زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ".
(باب: قول النبي ﷺ: الماهر بالقرآن مع الكرام البررة) وقوله: (وزينوا القرآن بأصواتكم) أي: بتحسينها.
٧٥٤٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ".
[انظر: ٥٠٢٣ - مسلم: ٧٩٢ - فتح ١٣/ ٥١٨].
(عن يزيد) أي: ابن هاد.
٧٥٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،