أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَال: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، فَقَال: "أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ"، فَقَرَأَ القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ"، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقْرَأْ يَا عُمَرُ"، فَقَرَأْتُ الَّتِي أَقْرَأَنِي، فَقَال: "كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ".
[انظر: ٢٤١٩ - مسلم ٨١٨٤ - فتح ١٣/ ٥٢٠].
(أساوره) أي: أقاتله (فلببته بردائه) أي: جمعته عليه عند لبته.
(أرسله) أي أطلقه، ومرَّ الحديث في الخصومات والفضائل وغيرهما (١).
٥٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]
وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" يُقَالُ مُيَسَّرٌ: مُهَيَّأٌ " وَقَال مُجَاهِدٌ: "يَسَّرْنَا القُرْآنَ بِلِسَانِكَ: هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ عَلَيْكَ " وَقَال مَطَرٌ الوَرَّاقُ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]، قَال: "هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ عَلَيْهِ".
(باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي سهلناه للأذكار والاتعاظ. (فهل من مدكر) أي: متعظ يتعظ، وهو ساقط من نسخة. (يقال ميسر) أي (مهيأ) بالهمز في آخره.
٧٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَال يَزِيدُ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِمْرَانَ، قَال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَا يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَال: "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".
[انظر: ٦٥٩٦ - مسلم: ٢٦٤٩ - فتح ١٣/ ٥٢١].
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو المقعد. (عبد الوارث) أي: ابن