وحَدِيثُ إقرار النَّبِيَّ ﷺ للنِّسَاءِ عَلَى صَلاة الفَجْر فِي الْمَسْجدِ، وفيه: أَنَّ عَائِشَةَ ﵃، قَالَتْ: لَقَدْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ». (١)
مثال الْمَرفُوع فيه صِفَة خَلْقِيَّةٌ لَلنَّبِي ﷺ: عَنِ الجُعَيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ ﵁ (٢)، يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، «فَمَسَحَ رَاسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ». (٣)
مثال الْمَرفُوع فيه صِفَة خُلُقيَّةٌ لَلنَّبِي ﷺ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ». (٤)
ونَحْسَبُ أَنَّهُ من الواجب إضافة أَنَّ الرَّفْعَ قد يَكُون صَرِيحًا وقد يَكُون حُكْمًا ومثال ذلك: المرفوع الصَّرِيح: كَقَوْل الصَّحَابِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كَذَا، أَوكَقَوْلِه أَي الصَّحَابِيّ أَو قَول غَيره قَالَ رَسُول الله ﷺ، أَو عَن رَسُول