Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wat Ta'wil fil Qur'an · Pengarang: صلاح الخالدي

Baca halaman 78

  1. الفصل الثاني التفسير والتأويل في الأسلوب القرآني
  2. المبحث الثاني: التأويل في الأسلوب القرآني
  3. المطلب الرابع: مع التأويل في سورة يونس

وهؤلاء الكفار المكذّبون لك يا محمد، كذّبوا كما كذّب الكفار من قبلهم، وتعجلوا كما تعجل الذين من قبلهم، ولهذا سيقع بهم كما وقع بالذين من قبلهم، وسيدمرهم الله كما دمر الذين من قبلهم، وانتظر هذه العاقبة المؤلمة لهم، إن لم يتراجعوا عن كفرهم.

إنّ هذه الآية تهديد ووعيد للكفار المكذبين، وإمهال لهم لحين تأويل آيات القرآن، التي تقرر هزيمتهم وهلاكهم، وانتصار الحق، وتحقّق هذه الآيات في صورتها المادية الواقعية.

فما موقف الكفار من هذا التهديد؟

سينقسمون إلي قسمين: قسم يتأثر به، ويكفر في موقفه، ويغير مساره، ويؤمن بالقرآن، ويتبع الرسول ﵊.

وقسم لن يتأثر به، ولن يستفيد منه، وسيبقي مصرا علي عناده وكفره وتكذيبه، إلي أن يتحقق التأويل، ويقع العذاب.

وقد أشار إلي القسمين قوله تعالى: ومِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، ومِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ، ورَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ.

أما الذين آمنوا بالقرآن، واستفادوا من التهديد، قبل وقوع وتحقّق التأويل، فهم مسلمون صالحون.

وأما الذين أصرّوا علي التكذيب والكفر والعناد، فعلي الرسول ﵊ أن يفاصلهم، وأن يتبرأ منهم، وأن يتركهم ينتظرون تحقق التأويل، ووقع العذاب: وإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ: لِي عَمَلِي، ولَكُمْ عَمَلُكُمْ. أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ، وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ.

Rujukan halaman ini: التفسير والتأويل في القرآن، ص 78 (SanadKitab #18122, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.