Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 2, halaman 1236

  1. قسم الطوال
  2. سورة النساء
  3. المقطع الحادي عشر
  4. المعنى العام

الزبور الذي أنزل على داود، وأن هؤلاء الرسل صلى الله عليهم وسلم كثر، منهم من قص الله على رسوله قصصهم، ومنهم من لم يقصص الله قصتهم، وأن هذا الوحي منه ما كان كلاما مباشرا من الله كما كان ذلك لموسى. ثم بين الله حكمة إرساله الرسل، وهي التبشير والإنذار من أجل إقامة الحجة على الخلق بما أعد الله لهم. ولما تضمن هذا الجزء من هذا المقطع إثبات نبوة محمد والرد على من أنكرها، بين الله- ﷿ أنه وإن كفر بمحمد ﷺ من كفر ممن كذبه وخالفه، فالله يشهد له أنه رسوله الذي أنزل عليه الكتاب، وهو القرآن الذي أنزله الله بعلمه، والدليل أنه أنزله بعلمه ما فيه من أمور لا يمكن أن تكون إلا أثرا عن علم الله، من ذكر للبينات والهدى والفرقان، وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ومن ذكر لغيوب من الماضي والمستقبل، ومن ذكر لصفاته تعالى المقدسة التي لا يعلمها نبي مرسل، ولا ملك مقرب، إلا أن يعلمه الله بها، إن في هذا القرآن من العلوم ما لا يمكن أن يكون، لولا أنه من عند الله رب العالمين. وكما شهد الله برسالة رسوله، وبأنه هو الذي أنزل الكتاب عليه، فإن الملائكة يشهدون بصدق ما أنزل الله على رسوله، وشهادة الله وحدها كافية، وسنرى كيف كانت شهادة الله أثناء الشرح الحرفي وفوائده، وإذ تأكدت رسالة الرسول ﷺ، يؤكد الله- ﷿ الضلال المبين الذي وقع فيه من كفر في نفسه برسول الله ﷺ فلم يتبع الحق، وسعى مع هذا إلى صد الناس عن إتيانه والاقتداء به. ثم أخبر تعالى عن حكمه في الكافرين بآياته، وكتابه ورسوله، الظالمين لأنفسهم بذلك، وبالصد عن سبيله، وبارتكاب مآثمه وانتهاك محارمه، بأنه لا يغفر لهم ولا يهديهم سبيلا إلى الخير، بل هم مهتدون فقط إلى طريق جهنم، وأن مقامهم فيها الخلود الأبدي، وهذا على الله يسير. وإذا اتضحت هذه الحقائق، فقد جاء النداء إلى الناس جميعا أنه قد جاءكم محمد ﷺ بالهدى ودين الحق، والبيان الشافي من الله- ﷿ فآمنوا بما جاءكم، واتبعوا يكن خيرا لكم. وأما إذا كفرتم بالحق الذي جاءكم به محمد ﷺ، فإن الله غني عنكم، وعن إيمانكم، ولا يتضرر بكفرانكم، لأنه مالك السموات والأرض وما فيهن، وهو العليم بمن اهتدى أو ضل، وبمن يستحق الهداية فيهديه، وبمن يستحق الغواية فيغويه، وهو الحكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.

فالمقطع منصب على تأكيد صحة الوحي، وصدق القرآن، وعلى تأكيد اتباع هذا الحق الذي هو القرآن، واتباع القرآن بعد الإيمان ركن من أركان التقوى، إذ التقوى كما رأينا في كتابنا- (جند الله ثقافة وأخلاقا) - إيمان واتباع كتاب، فهو

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 2، ص 1236 (SanadKitab #18162, hlm. urut 1200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.