Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 3, halaman 1562

  1. قسم الطوال
  2. سورة الأنعام
  3. فصول ونقول
  4. فصل في نقل عن الألوسي في وجه مناسبة سورة الأنعام لسورة المائدة

خلق النوم واليقظة والموت. ثم أكثر ﷿ في أثناء السورة من الإنشاء والخلق لما فيهن من النّيّرين والنجوم، وفلق الإصباح، وفلق الحب والنوى، وإنزال الماء وإخراج النبات والثمار بأنواعها، وإنشاء جنات معروشات وغير معروشات، إلى غير ذلك مما فيه تفصيل ما فيهن، وذكر عليه الرحمة وجها آخر في المناسبة أيضا وهو أنه سبحانه لما ذكر في سورة المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ الخ ..

وذكر جل شأنه بعده ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ الخ .. فأخبر عن الكفار أنهم حرّموا أشياء مما رزقهم الله تعالى افتراء على الله عزّ شأنه، وكان القصد بذلك تحذير المؤمنين أن يحرموا شيئا من ذلك؛ فيشابهوا الكفار في صنعهم وكان ذكر ذلك على سبيل الإيجاز، ساق ﷻ هذه السورة لبيان حال الكفار في صنعهم، فأتى به على الوجه الأبين، والنّمط الأكمل، ثم جادلهم فيه، وأقام الدلائل على بطلانه، وعارضهم وناقضهم إلى غير ذلك، مما اشتملت عليه السورة، فكانت هذه السورة شرحا لما تضمنته تلك السورة من ذلك على سبيل الإجمال، وتفصيلا وبسطا وإتماما وإطنابا، وافتتحت بذكر الخلق والملك، لأن الخالق المالك هو الذي له التصرف في ملكه

ومخلوقاته، إباحة ومنعا، وتحريما وتحليلا، فيجب أن لا يعترض عليه سبحانه بالتصرف في ملكه، ولهذه السورة أيضا اعتلاق من وجه بالفاتحة لشرحها إجمال قوله تعالى: رَبِّ الْعالَمِينَ وبالبقرة لشرحها إجمال قوله سبحانه: الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وقوله عزّ اسمه الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وبآل عمران من جهة تفصيلها لقوله تعالى جل وعلا وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ وقوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ الخ .. وبالنساء من جهة ما فيها من بدء الخلق والتقبيح لما حرموه على أزواجهم وقتل البنات. وبالمائدة من حيث اشتمالها على الأطعمة بأنواعها. وقد يقال: إنه لما كان قطب هذه السورة دائرا على إثبات الصانع، ودلائل التوحيد حتى قال أبو إسحاق الأسفرايني: إن في سورة الأنعام كل قواعد التوحيد ناسبت تلك السورة من حيث إن فيها إبطال ألوهية عيسى ﵊، وتوبيخ الكفرة على اعتقادهم الفاسد، وافترائهم الباطل هذا، ثم أنه لما كانت نعمه ﷾ ممّا تفوت الحصر، ولا يحيط بها نطاق العد، إلا أنها ترجع إجمالا إلى إيجاد وإبقاء في النشأة الأولى، وإيجاد وإبقاء في النشأة الآخرة، وأشير في الفاتحة- التي هي أم الكتاب- إلى الجميع، وفي الأنعام إلى الإيجاد الأول، وفي الكهف إلى الإبقاء الأول. وفي سبأ الإيجاد الثاني، وفي فاطر إلى الإبقاء الثاني ابتدئت هذه الخمس بالتحميد.

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 3، ص 1562 (SanadKitab #18162, hlm. urut 1511)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.