ففي عصرنا حدث خسف في المغرب في أغادير من أرض الإسلام، وعذبت قرى في تركيا من فوقها، وفي كل يوم تقريبا نسمع غرقا وزلزالا وحرقا.
ج- روى الإمام أحمد ... عن سعد بن أبي وقاص قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى مررنا على مسجد بني معاوية، فدخل فصلى ركعتين، فصلينا معه، فناجى ربه- ﷿ طويلا ثم قال: «سألت ربي ثلاثا: سألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالسّنة فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». انفرد بإخراجه مسلم. ولا يعني هذا أنه لا يصيب الجوع والغرق أجزاء من هذه الأمة، فإنّ هذا حاصل، ولكن الاستئصال للعالم الذي هو أمة الدعوة، أو للمسلمين الذين هم أمة الإجابة لا يكون.
د- روى الإمام أحمد ... عن خبّاب بن الأرتّ- مولى بني زهرة وكان قد شهد بدرا مع رسول الله ﷺ أنه قال: راقبت رسول الله ﷺ في ليلة صلاها رسول الله ﷺ، حتى كان مع الفجر فسلم رسول الله ﷺ من صلاته، قلت: يا رسول الله، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صلّيت نحوها. فقال رسول الله ﷺ:
«أجل إنها صلاة رغب ورهب. سألت ربي- ﷿ فيها ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة؛ سألت ربي- ﷿ أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا، فأعطانيها، وسألت ربي- ﷿ أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي- ﷿ أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها».
ورواه النسائي وابن حبان والترمذي. وقال حسن صحيح.
والملاحظ أنه وإن سلّط على جزء من أجزاء الأرض الإسلامية عدو فإن التسليط الكلي لا يكون فمثلا في الاجتياح المغولي والتتري للأمة الإسلامية بقيت أجزاء لم تحتل كمصر والمغرب، وفي الاجتياح الاستعماري الحديث بقيت أجزاء كثيرة مستقلة كالحجاز، ونجد، واليمن، وهكذا لم يمر عصر على الإطلاق بحيث يسلّط على هذه الأمة غيرها تسليطا كاملا.
هـ- روى الإمام أحمد ... عن شدّاد بن أوس أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإني سألت ربي- أن لا يهلك أمّتي بسنة بعامة