Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 3, halaman 1693

  1. قسم الطوال
  2. سورة الأنعام
  3. القسم الأول من السورة وهو الآيات (١ - ٩٤)
  4. المقطع الثالث ويمتد من الآية (٧٤) إلى نهاية الآية (٩٤) وهذا هو
  5. المعنى العام للمقطع

ويأمرهم به، وبعد أن أمر الله رسوله ﷺ أن يقتدي بهؤلاء، أمره أن يعلن أنّه لا يطلب من أحد أجرا على البلاغ والتبليغ لدعوة الله وكتابه، وأنّه ما يريد بهذا البلاغ وهذا القرآن إلا أن يذكّر الخلق جميعا من أجل أن يرشدوا من العمى إلى الهدى، ومن الغيّ إلى الرّشاد، ومن الكفر إلى الإيمان. وهكذا استقرّ السياق على الكلام على محمد ﷺ ودعوته ودينه ومهمته، وأنه استمرار لإبراهيم في ذريته ودعوته، وأنه على سنّة الرسل السابقين، غير مبتدع بل متّبع، وإذ استقر السياق على هذا فقد بدأ السياق يناقش من يكفر بدعوة محمد ﷺ، ويناقش بعض أفكارهم وكلامهم، فبيّن أنّ الذين يزعمون أنّ الله لم ينزل على أحد من خلقه وحيا لم يعرفوا الله حق معرفته، ولم يعظّموه حقّ تعظيمه، وفي هذا دليل على أن السورة كلها تناقش الكفر بالله، وما يترتب على الكفر، كما تصف الإيمان، وما يترتب على هذا الإيمان، مع تذكيرها بنعم الله على الإنسان، وتذكيرها بصفات الله، وهذا كله ينسجم مع محور السورة العام، وهما آيتا البقرة اللتان أشرنا إليهما في أكثر من مكان. ولنرجع إلى السياق. فإذ كان قائلو هذا الكلام يوم نزول القرآن هم اليهود أمر الله رسوله ﷺ أن يقول لهؤلاء المنكرين لإنزال شئ من الكتب من عند الله أمره أن يذكر لهم قضية جزئية تقوم بها الحجة، جوابا على نفيهم العام وهي:

من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وهو التوراة التي قد علمتم- وكل أحد- أن الله قد أنزلها على موسى بن عمران نورا وهدى للناس؛ ليستضاء بها في كشف المشكلات؛ ويهتدى بها من ظلم الشبهات. هذه التوراة التي تظهرون منها ما تظهرون، وتحرّفون منها ما تحرّفون، وتبدّلون وتتأولون منها ما تتأولون، وتكتمون منها ما تكتمون. ومن أنزل هذا القرآن الذي علّم الله فيه الخلق من خبر ما سبق، ونبأ ما يأتي مما لا يحيط به أحد. من أنزل هذا كله إلا الله؟ ثم أمر الله رسوله ﷺ أن يقول جوابا على هذا السؤال غير منتظر جوابهم: الله، وأن يدعهم في جهلهم وضلالهم يلعبون حتى يأتيهم من الله اليقين؛ فسوف يعلمون ألهم العاقبة أم لعباد الله المتقين.

نفهم من هذا كله أن الإيمان بالله، والمعرفة له، يقتضيان إيمانا بأن الله يهدي عباده، وينزل عليهم وحيا وكتبا، فمن زعم أن الله لا يتدخل في هداية عباده، أو لا يرسل رسلا، أو لا يوحي وحيا، فإنه ما عرف الله ولم يهتد بهداه، ولم يعظّمه التعظيم اللائق به. وإذ يستقر هذا المعنى يقرّر الله أنّه هو الذي أنزل هذا القرآن، وجعله مباركا، وجعله يصدّق الكتب السابقة عليه، وأنّه أنزله من أجل أن ينذر به الخلق جميعا، مبتدئا

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 3، ص 1693 (SanadKitab #18162, hlm. urut 1642)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.