Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 4, halaman 1974

  1. قسم الطوال
  2. سورة الأعراف
  3. القسم الثاني
  4. المقطع الثاني من القسم الثاني
  5. المعنى العام

وعندئذ اتفق هو ومن حوله من بطانته على اعتبار أن ما صدر عن موسى سحر، وأن الهدف من هذا السحر هو إخراج المصريين من أرضهم، وتشاوروا في أمرهم كيف يصنعون، وكيف تكون حيلتهم في إطفاء نوره، وإخماد كلمته، وظهور كذبه وافترائه، وتخوفوا أن يستميل الناس فيما أظهره، فيكون ذلك سببا لظهوره عليهم.

وإخراجه إياهم من أرضهم، ومن ثم استقر رأيهم أن يتركه وأخاه مرجئا أمرهم، وأن يرسل في أقاليم ملكه من أجل أن يجمع له السحرة من سائر البلاد، وقد كان السحر في زمانهم غالبا كثيرا ظاهرا، واعتقد من اعتقد منهم أن ما جاء به موسى سحر، فلهذا قرروا أن يجمعوا له السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات، وقد كان ذلك.

وجمع السحرة، وتشارط السحرة وفرعون: أنهم إن غلبوا موسى ليثيبنهم وليعطينهم عطاء جزيلا، فوعدهم ومناهم أن يعطيهم ما أرادوا، أو يجعلهم من جلسائه والمقربين عنده، فلما توثقوا من فرعون بدأت المبارزة بينهم وبين موسى فعرضوا على موسى أن يبدأ هو أو يبدءوا هم، فطلب منهم موسى أن يبدءوا ليرى الناس صنيعهم ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلع له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذلك كان إذ ألقى السحرة سحرهم الذي يشبه في الظاهر عمل موسى. ألقوا الحبال والعصي فخيلوا إلى الأبصار أنها أصبحت حيات حقيقية، ولم يكن إلا مجرد صنعة وخيال، ولكنه سحر عظيم مبهر. وعندئذ أوحى الله إلى عبده ورسوله موسى ﵇ في ذلك الوقت العظيم الذي فرق الله تعالى فيه الحق والباطل أن يلقي عصاه؛ فإذا هي تنقلب حية وتأكل كل ما ألقوه وما أوهموا به. قال ابن عباس: فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته؛ فعرفت السحرة أن هذا شئ من السماء ليس بسحر فخروا سجدا وأعلنوا إيمانهم برب العالمين رب موسى وهارون، فما كان من فرعون إلا أن توعد السحرة لما آمنوا بموسى، مدعيا أن غلبة موسى عليهم إنما كانت لتآمر بينهم وبين موسى، بسبب أن موسى هو معلمهم السحر، وهو يعلم- عليه لعنة الله- وكل من له لب يعلم أن هذا الذي قاله من أبطل الباطل، فإن موسى ﵇ بمجرد ما جاء من مدين دعا فرعون إلى الله، وأظهر المعجزات الباهرة، والحجج القاطعة على صدق ما جاء به، فعند ذلك أرسل فرعون في مدائن ملكه ومعاقل سلطنته، فجمع سحرة متفرقين من سائر الأقاليم ببلاد مصر، ممن اختار هو والملأ من قومه، وأحضرهم عنده، ووعدهم بالعطاء الجزيل، ولهذا قد كانوا من أحرص الناس على ذلك، وعلى الظهور في مقامهم ذلك، والتقدم عند فرعون،

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 4، ص 1974 (SanadKitab #18162, hlm. urut 1891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.