Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 4, halaman 2148

  1. قسم الطوال
  2. سورة الأنفال
  3. القسم الاول
  4. المقطع الثاني من القسم الأول
  5. ولنعد إلى التفسير الحرفي
  6. فوائد

وللرسول في كل شئ، وصف الله حالهم الأول- حال مقامهم بمكة- قليلين مستخفين مضطهدين، يخافون أن يتخطفهم الناس من سائر بلاد الله، من مشرك ومجوسي ورومي، وكلهم أعداء لهم لقلتهم وعدم قوتهم، فلم يزل ذلك دأبهم حتى أذن الله لهم في الهجرة إلى المدينة، فآواهم إليها، وقيض لهم أهلها أووا ونصروا يوم بدر وغيره، وواسوا بأموالهم، وبذلوا مهجهم في طاعة الله، وطاعة رسوله ﷺ. قال قتادة بن دعامة السدوسي ﵀ في قوله تعالى: واذكروا إذا أنتم قليل مستضعفون في الأرض قال: (كان هذا الحي من العرب أذل الناس ذلا، وأشقاه عيشا، وأجوعه بطونا، وأعراه جلودا، وأبينه ضلالا، من عاش منهم عاش شقيا، ومن مات منهم ردي في النار. يؤكلون ولا يأكلون. والله ما نعلم قبيلا من حاضر أهل الأرض يومئذ كان أشر منزلا منهم، حتى جاء الله بالإسلام، فمكن به في البلاد.

ووسع به في الرزق. وجعل به ملوكا على رقاب الناس، وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا الله على نعمه، فإن ربكم منعم يحب الشكر. وأهل الشكر في مزيد من الله» يفهم من هذا أن قتادة اعتبر هذا الخطاب خطابا عاما للعرب، وهو اتجاه طيب إذا أريد به العرب المؤمنون يوم لم يكن غيرهم يحمل هذا الإسلام، على أن الخطاب فيما يبدو لأهل الإيمان بعد بدر، وهو خطاب يشمل كل حالة مشابهة إلى قيام الساعة.

فوائد:

١ - الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيهما حياة الإسلام وحياة المسلمين. وقد جاء هذا التوجيه حاضا على الجهاد، مخوفا من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مذكرا بحال المؤمنين قبل القتال، وحالهم بعده، والإشارة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قوله تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً يشير إلى أن مما يكمل الأمر بالقتال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقا) بيان هذا وتفصيله، وفي هذا التوجيه- الذي هو التوجيه الثالث في هذا المقطع- رأينا كيف أن على المسلمين أن يسارعوا إذا دعوا للقتال من قبل رسول الله ﷺ، وكذلك إذا دعوا من قبل الأئمة من بعده، أو الأمراء، وبهذا نكون قد أدركنا محل هذا التوجيه ضمن هذا المقطع بما يتفق مع السياق، ولكنا كنا ذكرنا أن وجوب الاستجابة لله والرسول ﷺ ليس في هذا الشأن فقط. بل هو في كل شئ، وإن كنا فهمنا من السياق خصوصية هذا النداء في شأن القتال، ولذلك نلاحظ أن الرسول ﵊ قد استشهد بهذه الآية في مقام آخر كدليل على

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 4، ص 2148 (SanadKitab #18162, hlm. urut 2059)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.